المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣٣٠

330

المصنف

المجلد السادس عشر

ما بقي من الشقي، ويرافع (1) بما سقى صاحب الأصل من غلة الثّمرة؛ يكون

لصاحب الأصل بقدر ما سقى من غلّة الثّمرة، لأنّ النفع وقع من قبله. وأمّا إذا كانت الوصية أبدًا مؤبدا (2)، لا انقضاء لها، فالشقي على صاحب الثّمرة، إلا أن يتبرأ (3) من وصيته فيتركها.

وإن كانت الوصيّة بالثّمرة إلى موت الموصى له؛ فذلك مما يكون له الانقضاء، ويجري فيه الاختلاف؛ لأنه لا يدري متى يموت صاحب الثّمرة. ونقول: يكون الشقي على صاحب الأصل، فإذا أثمرت النخلة (4) كان على صاحب الثّمرة إلى أن ينقضي نفع الثّمرة، ثم على صاحب الأصل سقي نخلته. فإن مات الموصى له بالثّمرة من بعد أن تثمر النخلة؛ فالثّمرة لورثته

من بعده.

وإن مات قبل أن تثمر النخلة فلا شيء لورثته، والثمرة لصاحب الأصل إذا أثمرت النخلة بعد موت صاحب الثّمرة.

فإن أثمرت النخلة في حياة الموصى له بالنّخلة وبشيء بعد موته كان لورثته ما أثمر في حياة الموصى له، وكان لصاحب الأصل ما أثمر بعد موته، وكان الشقي من الثّمرة على صاحب النّخلة سقي نخلته، والثّمرة معنا في هذا من الطلع فصاعدا مما حملت النخل، واستبان حملها؛ وثمرة غير مدركة، لأنّ القمرة يقع على الدراك وغير الدّراك، وما أثمرت هذه النخلة من غرار وغيره فهو لصاحب الوصيّة؛ ما حد له من ذلك من سنين أو حياة.

(1) في أ «ويدافع».

(2) في أ «مائدة».

(3) في أ «شرا» وهو تصحيف. (4) في أ «كان».