المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣٣١

الجزء الثامن والعشرون - باب [59]: الوصيّة بالنّخل والحائط وما أشبه ذلك

المصنف

331

وإنما أحببنا في هذا القول لأنه إنّما يستحق هذا الموصى له الثّمرة إذا أثمرت، وليس هنالك شيء محدود، ويمكن أن يكون يسقى هذا ثم يموت وتثمر النخلة بعد موته، ولا يستحق ورثته منها شيئًا، ويذهب ماله لا نفع له ولا لورثته، وإنّما له الثّمرة.

وكذلك لعلّ النّخلة تتلف فلا يبقى له نفع.

مسألة:

ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة، ومحمد بن سليمان، إلى هاشم بن الجهم: رجل أوصى لرجل ببستان، وله بستان كبير في جوفه بساتين عدّة، لكلّ بستان منها باب يدخل منه ويسدّ عليه فقال الموصى له آخذ البستان بما فيه، وقال الوارث إنّما لك بستان فخذ منها ما شئت، أو كانت دار مثل ذلك؟ فقالوا: إنّما له بستان وسط إذا لم تعرف البينة البستان الذي أوصى له به، ولم يسم له بستان بعينه.

مسألة:

وعن الشيخ أبي سعيد: وعن رجل يقول: نخلتي هذه لفلان، وثمرتها

لرجل آخر.

قلت: هل يثبت هذا؟

فعلى ما وصفت فإن كان هذا في الوصيّة وذلك وصيّة منه بذلك؛ فهذا جائز على ما قال.

وإن كان ذلك من طريق الإقرار بالنخلة لفلان سكت قليلا أو كثيرًا، ثم

قال: وثمرتها لفلان؛ فهذا لا يجوز، وثمرتها لمن أقر له بها.