الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٣٣٣المصنف
الجزء الثامن والعشرون - باب [59]: الوصيّة بالنّخل والحائط وما أشبه ذلك
333
فعلى ما وصفت؛ فإن عرف وقت الذي مات الموصي، أو وقت البيع نظر إلى الفسلة، فإن كان يحدث مثلها بعد موت الموصي، وبعد البيع كانت البينة على صاحب النخلة الأوّل وارثًا كان أو بائعًا؛ أنّ هذه الفسلة كانت قبل موت الموصي، وقبل البيع أنها كانت مدركة في ذلك الوقت.
صي، والبيع كان على
وإن كانت الفسلة مما لا يحدث مثلها بعد موت الموصـ صاحب النخلة الآخر البينة بحدوث الفسلة، وأنها لم تكن مدركة
ذلك.
وإن لم يعرف الوقت فعلى الطالب للفسلة البيّنة، وعلى صاحب النخلة
الآخر اليمين.
مسألة:
وعن أبي الحواري: وعن امرأة أوصت لأحد بنيها بما فسلت من الصرم في مالها ما يثبت. فقال هو: إنّه فسل هذه النخلة وقال إخوته لا؛ فعلى من البينة؟ فعلى ما وصفت: من كان في يده شيء فهو أولى به، وعلى المدعي البينة، فإن لم تكن هذه النّخلة في يد أحد، وكان مشاعا، فعلى الذي يدعي الفسالة البينة، فإن كانت أوصت له بكلام يثبت في الحكم من أسباب الإقرار والقضاء؛ فما أقام عليه البينة بفسالته كان له ذلك.
وإن كانت إنّما أوصت له وصيّة فلا وصيّة لوارث، وله عناؤه في الفسل الذي شهدت له البينة أنه فسله.
مسألة:
ومن جواب أبي الحواري: سألت - رحمك الله - عن رجل أوصى فقال: قطعتي من موضع كذا وكذا، لفلان، فنظروا فإذا له في ذلك الموضع قطع كثيرة، ولا يدري أيتهنّ هي؛ لأنه لم يسم بقطعة معروفة؟