الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٢342
المصنف
المجلد السادس عشر
فأما الوصية بثمرة هذه النّخلة أو غيرها فقد قالوا إن كان فيها ذلك الوقت (1) ثمرة فليس له إلا تلك الثّمرة؛ حتى يقول: كلّ ثمرة كانت له ما كانت، وإن لم تكن فيها ثمرة في ذلك الوقت فله ثمرتها فيما كانت.
وكأني أرى هذا خلاف ذلك، وأرى له ثلث غلّة ماله فيما يستقبل أيضا، ثلث هذا الذي حضر. والله أعلم بالصواب.
مسألة:
مع
وقال في رجل أوصى لآخر بثمرة نخلة حياته؛ فثمر الموصى له ثمرة النخلة، ومات؛ أن ما ثمّر من النّخلة لورثة الموصى له، وإن مات الموصى له قبل دراك الثّمرة وفيها ثمرة؛ أنّ التّمرة للموصى له.
وإن أوصى له بثمرة نخلة، ولآخر بأصلها، ولا ثمرة في النخلة؟ قال: معي؛ أنّه يكون للموصى له بالثّمرة الثّمرة أبدا، ويكون لصاحب
الأصل النخلة.
قلت: فإن مات أحدهما أو ماتا جميعًا؟
فإن ماتا جميعًا ففيه اختلاف
قال من قال: تكون الثّمرة لورثة صاحبهم الموصى له بالثّمرة.
وقال من قال: ترجع الثّمرة لصاحب الأصل.
وإذا اختلف (2) صاحبا الوصية في عمارة النخلة:
قيل لصاحب الثّمرة: إنّ الثّمرة إن شئت فاعمر هذه النّخلة؛ والثّمرة لك، وإن
(1) ناقصة من أ.
(2) في أ «اختلفا».