المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٣

الجزء الثامن والعشرون - باب [62]: في الوصيّة بالغلّة والثّمرة والإقرار بها

المصنف

343

شئت قام صاحب الأصل، وله عليك في ثمرتك بقدر ما يخصك (1) من ذلك؛ بنظر العدول، وهذا إذا كانت الوصية بالثمرة مبهمة.

وأمّا إذا كانت الوصية بالثّمرة محدودة، ففي بعض القول: إنّ عمارة النخل على صاحب الأصل. وقال من قال: إنّه يكون على صاحب الأصل عمارتها فيما يكون به صلاح

أصلها، ويكون على صاحب الثّمرة عمارتها في وقت صلاح ثمرتها. وقال من قال: ليس عليه ذلك، وذلك على صاحب الثمرة إن أراد ذلك. وأصح ما عندي في هذا أحد معنيين في الوصيّة المحدودة: إما أن يلزم صاحب الأصل الشقي بمعنى ثبوت الثّمرة فيه لصاحبها، ولأنّ ترك الشقي مضرّة على صاحب الثّمرة. وإما أن لا يكون عليه على حال؛ فيكون صاحب الثمرة مخيرا إن شاء قام بذلك لصلاح ثمرته، وإن شاء تركه. فإن تركه فطلب صاحب الأصل أن يقوم بذلك، قيل له: إن شئت فاسق نخلتك، فإن أثمرت فلهذا، ثمرته وإن شئت دعها؛ فإن لم تثمر فلا شيء عليك،

ودع مالك.

مسألة:

قلت: فرجل أوصى لرجل بثمرة نخلته هذه؛ فكانت الوصية منه في مرضه، والنخلة فيها ثمرة؛ فلم يزل مريضًا حتى حصدت الثمرة، ثم مات. ما يكون

للموصى له؟

قال:

أنه

قيل: إنما تكون له الثّمرة التي في معي؛

النخلة

يوم الوصيّة، وإذا

رجع فيها الموصي فلا شيء للموصى له عندي على هذا.

(1) في أ «يحصل».