المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٤

344

المصنف

المجلد السادس عشر

قلت: فإن مات وقد أكل عامة الثّمرة، وبقي منها يسير، أيكون ذلك

للموصى له؟

قال: هكذا عندي أن يكون للموصى له بالثّمرة ما بقي منها؛ لأنّ ما أكله

الموصي

فكأنه

راجع فيما أكل.

قلت: فإن كانت الوصية منه والنخلة ليس فيها ثمرة فلم يمت حتى أثمرت وأكلها كلّها أو شيئًا منها، ثم مات هل تكون هذه مثل الأولى؟

قال:

معي؛ يخرج في معنى هذه غير الأولى؛ إذا لم يكن فيها ثمرة تقع عليها الوصية حينئذ، وإنّ الوصيّة تخرج (1) في المستأنف من هذه الثّمرة أو غيرها. قلت له: فإن كانت الوصية وفيها ثمرة مدركة وثمرة لم تدرك، ومات (2)؛ ما يكون للموصى له؟

قال: معي؛ أنّه يكون للموصى له الثّمرة المدركة وغير المدركة، على معنى

ما قيل.

ماله.

وقال: فيمن أوصى لآخر بمأكلة ماله؛ أنّ له (3) ما أثمر من جميع وسألته عن رجل أقرّ لرجل بثلث ثمرة ماله، وفي شيء من المال، ثمرة، ومنه شيء لا ثمرة فيه؟

فقال: هذا إقرار؛ ويثبت الذي أقر له به، وتكون له ثمرة المال الذي كانت فيه الثمرة؛ في وقت ما أقرّ به له تلك الثّمرة وحدها، ويثبت ثلث ثمرة ما بقي من المال الذي لم تكن فيه ثمرة؛ ما أثمر ذلك المال.

(1) في أ «على ما أثمرت».

(2) ناقصة من أ.

(3) في أ زيادة «جميع».