الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٦346
المصنف
المجلد السادس عشر
فإن لم يفعل فأنفق صاحب الرقبة عليه؛ فإنّه يستوفي نفقته من ذلك الحمل،
وما بقي من الحمل فهو لصاحب الغلّة.
قال غيره: وذلك إذا فعله بحكم حاكم معنا.
قال: فإذا أثمر فالنفقة (1) على صاحب الغلة إذا … (2).
أبو سعيد: معي؛ أنّ هذا يحسن (3) في بعض معاني ما قيل.
وأحسب أنه في بعض القول: إنّه إذا كانت الوصية بالغلة سنين معروفة؛ لها غاية وانقضاء، كانت النّفقة على صاحب النخلة.
وإن كانت الوصية لا غاية لها؛ كانت النفقة على الموصى له بالغلة. وإذا ثبت معنى القول على هذا كان محكوما به عليهما.
وأحسب أنّ في بعض القول: إنّ النّفقة على حسب ما يقع في النظر؛ مما يوجب صلاح النّخلة خاصة بلا ثمرة، ففي أيّام ذلك يؤخذ صاحب النخلة بالنفقة، وإذا وقع معنى ما ينتفع به الثّمرة، والنّخلة كانت النفقة عليهما جميعًا. وإذا انفردت المنفعة بمعنى الثَّمرة في النّفقة كانت على صاحب الثّمرة. فإن ثبت معنا عدل هذا فلعله أشبه بمعاني إدخال المشاركة في المنفعة
وصرف المضرّة.
مسألة:
وسألت أبا المؤثر عن رجل أوصى لرجل بثمرة أرضه هذه عشر سنين، والأرض براح) لا ثمر فيها، هل تثبت هذه الوصية؟
(1) في أ «في النفقة».
في ا و أ و ب بياض بمقدار ثلاث كلمات.
(3) في أ «يحبس».
(4) في أ «براحا».