الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٣الجزء الثامن والعشرون - باب [62]: في الوصيّة بالغلة والثّمرة والإقرار بها
المصنف
353
وكذلك إن أوصى له أن يأكل ثمرة ماله، هذا، فإنما له ذلك حياته، فإذا مات فليس له شيء، فإن أوصى له بثمرة ماله هذا فأكلها ولم يحدّ في ذلك حدا؛ فالاختلاف في ذلك. ونحبّ في هذا أنّه إذا مات كان ذلك لورثة الموصي.
وأما إن أوصى بثمرة ماله هذا يأكلها فلان، فهذا إنّما له هو حياته، فإذا مات
فلا شيء لورثته، وترجع إلى ورثة الموصي، ولا نعلم في ذلك اختلافًا. وإن أوصى له بخدمة غلامه أو سكنى داره فلا يكون له ذلك إلا ما دام
حيا من الثلث وليس لورثته بعده شيء، ويرجع ذلك إلى ورثة الموصي. فإن أوصى له بسكنى داره، أو بخدمة غلامه، فهذا مما يجري فيه الاختلاف إذا لم يحد حدا.
فإذا مات فيخرج في بعض القول: إنّ الخدمة حيث لا تُحدّ (1) أن الخدمة والسكنى لورثته.
وفي بعض القول: إنّ ذلك يرجع إلى الورثة؛ ولأنّ السكنى والثمرة ذلك. والخدمة سواء في ونحبّ في الثّمرة أن تكون لورثته من بعده على ذلك، ونحبّ في السكنى والخدمة على هذا الوجه أن تكون لورثة الموصي. وإن أوصى له بسكنى داره، هذه أو بخدمة غلامه هذا، فهذا للموصى له ولورثته من بعده.
وكذلك إن أوصى بغلّة داره أو بغلّة غلامه هذا، فهذا يكون له ولورثته من بعده معنا، ولعلّه يجري في ذلك اختلاف؛ ما لم يكون في ذلك شيء محدود.
والله أعلم.
(1) في أ «بعد».