المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٧

الجزء الثامن والعشرون - باب [63]: في الوصيّة بالمأكلة والعطية لها

المصنف

357

وأما إذا قال: مالي هذا، أو ثمرة مالي هذا، أو مأكلته لفلان، فهذا مما يختلف في ثبوته، فإذا ثبت لم يكن مستحيلًا لحقه عندي أيضًا معنى الاختلاف في الجهالة والإحراز.

ويعجبني في هذا النحو أن يقع موقع العطية؛ لأنه يخرج مخرج ذلك؛ لأنه كان ماله حتى انتقل عنه بذلك اللفظ، ولم يكن أزليا له بالإقرار في معنى الحكم.

فإذا أقر له بماله، هذا وفيه ثمرة مدركة، وأشبه معنى العطيّة والثّمرة المدركة للمعطى والبائع والواهب والمتصدق.

وأما الإقرار فالثّمرة وما أشبهها للمقرّ له، إذا كان الإقرار صحيحًا لا يدخله (2) معنى العطية.

مسألة:

وعن رجل قال في صحته: قد أعطيت فلانًا مأكلة نخلي هذه ما دام حيا،

فإذا مات فلا شيء له.

فقال عن

أبي

عبد الله: إنّ ذلك لا يجوز؛ لأنّ هذه عطية فيها استثناء.

فإن رجع صاحبها فذلك له.

وعن رجل أوصى أنّ لفلان مأكلة نخلتي هذه ما دام حيا، فإذا مات

فلا شيء له.

فقال عن أبي عبد الله: إنّ الوصيّة في هذا جائزة، وهي من الثلث.

(1) «أو ثمرة مالي هذا» ناقصة من أ.

(2) في أ «تدخله».