المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٠

360

المصنف

المجلد السادس عشر

مسألة:

(2)

وعن رجل أوصى لابنه بثلث ماله يأكله حتى يموت، ثم هو لبني ابنه من بعده، ثم للفقراء والمساكين من بعده (1) إلى (2) أن لا يبقى من ولد ولده أحد ذكر ولا أنثى، هل تثبت هذه الوصية؟

قال: أرى هذه وصيّة باطلة ترجع إلى الورثة؛ لأنه أوصى بها لوارث، فلمّا مات مَلَكَها الورثة بالميراث، وبطلت وصيّة الوارث، ثم صارت وصيّته لولد ولده وصيّة بمأكلة يملكه غيره، وليس له فيه ملك.

قال غيره: نعم، ومعي؛ أنّه قد قيل: إنّ الوصيّة جائزة لمن جازت له على الشرط الذي شرط الموصي، ولو كانت إنّما تقع بعد وصيّة لا تثبت من الوصية للوارث

مسألة:

وعن رجل أوصى بقطعة من ماله لرجل من أرحامه ممن لا يرث، وقال: لولدي فلان مأكلة غلّة هذه القطعة عشر سنين. وللموصي ورثةٌ غير ولده؟ قال: أرى أن يفحص الشاهدان، فإن لم يكن معهما إلّا هذا اللفظ، فهذا إقرار، ولولده غلّة هذه القطعة عشر سنين إقرارًا ثابتًا، ثم للموصى له بالقطعة

القطعة

ثلث المال. من

فإن قال الشاهدان: إنّه أوصى بالقطعة لفلان، وأوصى لوارثه بغلّتها عشر سنين، فإنّ غلّة هذه القطعة عشر سنين تكون ميراثًا بين ورثته، ثم تكون القطعة للموصى له بها من الثلث.

(1) في أ «بعد».

(2) ناقصة من أ.