الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٥الجزء الثامن والعشرون - باب [68]: الوصية بالخدمة والغلة
المصنف
ذلك المصر إلا أن يكون الموصى له أهله
أن يخرج
العبد من
المصر؛ فيخرجه إلى أهله فيخدمه هنالك؛ إذا كان العبد
من
385
في غير ذلك
الثلث.
قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في وصيته له بخدمة عبده وسكنى داره معنى الاختلاف في أن يؤاجر العبد، أو يخدمه غيره، أو يؤاجر سكنى الدار أو يسكنها غيره.
وقال من قال: عندي على معنى ما قال: إن ليس له ذلك: فإن أوصى له أن يستخدم عبده أو يسكن داره؛ لم يكن له ذلك، إلّا أن يستخدم العبد ويسكن الدار.
وبين قوله: عندي سکني داره وبين أن يسكن فرق. والله أعلم. وينظر في ذلك. وقال من قال له أن يؤاجر العبد والدار إذا أوصى له بسكنى داره وخدمة عبده، إذا ثبت معنى أجرة الخدمة، وأجرة السكن؛ لأنّ السكن والخدمة له، وإذا كان له صَرَفه كيف شاء.
مسألة:
ومنه: وإذا أوصى رجل بخدمة غلامه لرجل، ولآخر برقبة العبد، والعبد يخرج من الثلث؛
فالوصيّة جائزة رقبة العبد لصاحب الرقبة والخدمة كلّها لصاحب الخدمة. ألا ترى أنّه لو أوصى لرجل بأمة، ولآخر بما في بطنها، وهي تخرج من
الثلث، كان ذلك كما أوصى؛ لا شيء لصاحب الأمة من الولد. ألا ترى أنه لو قال هذه القوصرة (1) لفلان، وما فيها من التمر فأعطوه فلانًا، فإنّ ذلك كما قال إذا كان يخرج من
الثلث.
(1) جاء في اللسان: قَوْصَرَة والقَوْصَرَّةُ مخفف ومثقل وعاء من قصب يرفع فيه التمر من البواري.
:
ابن منظور، لسان العرب مادة: قصر، ج 5، ص 95.