المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٦

386

المصنف

المجلد السادس عشر

قال أبو سعيد: يخرج عندي على نحو ما قال في هذا الفصل، إذا ثبتت الوصية لكلّ واحد من الموصي لهما؛ بما أوصى بلفظ تثبت الوصية به، إلّا أنّه يعجبني أنّه إذا أوصى لفلان بهذه القوصرة وفيها تمر؛ أن تأتي الوصية هاهنا على القوصرة والتمر؛ أن لو سكت على وصيّته.

فإذا

رجع فأوصى بالتمر الذي فيها لغيره؛ فيخرج عندي أنه رجوع في الوصية في التمر، ويكون على حسب ما قال.

ويخرج عندي أنّه يكون التمر بينهما نصفين؛ على بعض ما قيل، وتكون القوصرة للأوّل

إلّا أن يقول: صرف القوصرة لزيد، والتّمر الذي فيها لعمرو وصيّة؛ فيخرج عندي على معنى ما قال، ولا يبين لي في ذلك اختلاف.

كذلك إن بدأنا فأوصى بالتمر الذي فى هذه القوصرة لزيد، وبالقوصرة لعمرو، وأعجبني على هذا أن يكون التمر خالصًا لزيد الموصى له به، ولعمرو الظرف.

ولا يبين لي في هذا في

الأمة، ووصيّته بها وما في بطنها، وذلك مثل الأوّل

إذا قال: قوصرة هذا التمر أو هذه القوصرة التمر.

وإن كان إنما قال: هذه القوصرة، ولم يذكر التمر أشبه عندي معنى الأمة

وما في بطنها.

مسألة:

ومنه: وإذا أوصى لرجل بخدمة عبده، وبغلة عبده لآخر؟

في

فإنّه يخدم صاحب الخدمة شهرًا، ويغلّ على صاحب الغلة شهرًا، وطعامه على صاحب الخدمة في الشهر الذي يخدمه، وعلى صاحب الغلة الشهر الذي يغل عليه فيه وطعامه وكسوته عليهما نصفان.