المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٨

388

المصنف

المجلد السادس عشر

قال: ليس هذا بشيء.

قلت: أرأيت إن أقرّ أنّ عليه نفقةً (1) شهرًا، أو أقرّ أنّ عليه له خدمة شهر؟

قال: هذا كله ضعيف؛ حتّى يسمّي كم هذه النفقة والخدمة.

قلت: أليس يمكن أن يكون الرّجل يوصي بنفقته حتى يموت، أو يوصي بنفقته سنين معروفة، ويكون له ابن وارث فيرث المال فيستهلك المال كلّه، ويظلم

الموصى له بنفقته، ثم يريد التوبة فيوصي بها دَيْنًا عليه، أليس قد يمكن هذا؟ قال: قد يمكن هذا، ولكن هذا إنّما كان في مال أبيه، ولم يكن دينًا عليه، فإن أراد التّوبة فليبين كيف كانت وصية أبيه، وكيف كان أمر المال، فحينئذ يثبت ذلك عليه بعد موته ويخلص الديان.

وإن كان تاب في حياته أدّى ذلك إليه في حياته.

ومن

(2) الكتاب: قلت أرأيت إن أقرّت امرأة لزوجها عليها كسوته ونفقته ومؤنته، ولم تقل في مالها، هل يثبت عليها هذا الإقرار في حياتها، أو بعد موتها؟ قال: هذا باطل لا يثبت عليها في حياتها، ولا بعد موتها، ولا يكون هذا إقرارًا؛ لأنه لا يكون لأحد على أحد دين نفقة، ولا كسوة ولا مؤنة، ولا يكون ذلك إلّا على من تلزمه النفقة؛ على الوجوه التي تلزم فيها النفقات؛ مثل الوارث

والزوجة والعبد.

مسألة:

وعن امرأة أقرّت في مالها لزوجها بكسوته ونفقته ومؤنته؛ حتى يموت، فإذا

مات فلا شيء لورثته. هل يثبت له هذا الإقرار؟

قال: نعم؛ هذا إقرار ثابت له؛ كما أقرت.

أ «نفقته».

أ زيادة «غير».