المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٩

المصنف

الجزء الثامن والعشرون - باب [68]: الوصية بالخدمة والغلة

389

مسألة:

ومما يوجد فيما أحسب أنه عن أبي عبد الله قال: في رجل أوصى لرجل بخدمة عبد، وأوصى لآخر بنفسه؟

قال: تقوّم رقبته، وتقوّم خدمته في جميع الثلث، أظنّ يعني بخدمته جميع الثّلث، ثم يحاصصان في الثّلث، فإن استخدمه هذا حتّى يستوفي قيمته؛ أخذ صاحب الرقبة، وإن مات العبد قبل أن يأخذ صاحب الرقبة؛ أخذ ما كان له من القيمة من مال الهالك؛ وهو من الثلث.

كذلك

جميع

الوصايا من الثلث.

وكذلك إن كان ليس له إلّا عبد واحد؛ فأوصى لرجل بخدمته سنةً؛ قومت خدمته سنةً، وكان ذلك من الثلث.

فإن لم يكن أوصى للأقربين بشيء كان لهم) ثلثا قيمة الخدمة. قال الشيخ أبو سعيد: الذي معنا أنّه إذا أوصى لرجل بعبد بعينه، وأوصى لآخر بخدمة ذلك العبد؛ أنّه يضرب لربّ العبد الذي أوصى له بالعبد بقيمة العبد، ويضرب لصاحب الخدمة بقيمته أيضًا في ثلث المال، ويكون للذي أوصى له بالعبد العبد، وللذي أوصى له بالخدمة الخدمة.

فإن مات الذي أوصى له بالخدمة قبل موت العبد، وقد أوصى له بخدمة العبد، رجع العبد إلى الذي أوصى له به.

(2)

وإن مات الذي أوصى له بالعبد قبل الذي أوصى له بالخدمة؛ فالخدمة (2) بحالها حتى يموت الذي أوصى له بالخدمة.

(1) في أ «لهما».

(2)

«والخدمة».