الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٠المصنف
الجزء الثالث / القسم الأول - باب [22]: في الجلد والدهن ونجاستهما وطهارتهما
539
قال: يوزق (1) فيه الماء ثلاثة أيام، أو (2) ثلاث مرات، ثم يصبّه، ثم يغسله ويصبّه، وأرجو أنه يجزئ.
وقول الجلد لا ينشف، ولكن يغسل ويبالغ في غسله في وقت واحد ثلاث مرات، وما فوق ذلك ثم ينتفع به، وقول يغسل ثم يجفف ثم يجعل فيه الماء بقدر ما كانت فيه النجاسة رطبة، وبقدر ما تنشف النجاسة، ثم يغسل وقد طهر.
مسألة:
وعن جلد الشحرى (3) الذي يؤتى به من غير عُمان، هل يصلّى به بلا غسل
ولا دبغ؟
فقد كره ذلك من كرهه.
وقول: لا بأس بذلك ما لم يعلم به نجاسة؛ إذا احتمل طهارته بوجه، والله أعلم.
مسألة:
الإشراف: قال الأوزاعي: فيمن يطأ بنعليه أو خُفِّيه العَذِرَة الرطبة يجزئ أن
يمسحه بالتراب ويصلي فيه، قال: والقدمان لا يجزيه إلا غسلهما بالماء. قال أبو سعيد: إن الخف والنعل وما أشبههما إذا تنجس وسحق بالأرض، حتى إذا استحال إلى ذهاب العين والأثر والعرف ما كان من النجاسات، أن ذلك يجزئ عن تطهيره بالماء.
(1) في م «يهرق».
ووزق في اصطلاح العُمانيين غمس الشيء في الماء ليطهر كالصوف، وربما يلزم ذلك مدة من الزمن، حتى يتأثر بالماء، وهو أشبه بالنقع، وربما كان النقع خاصا بما يطعم ويشرب، والوزق
خاصا بما يلبس ويستعمل. والله أعلم. وقد تكرر هذا المصطلح في هذا الجزء مرارًا. (2) ناقصة من أ.
(3) اسم الطائر.