الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٨398
المصنف
المجلد السادس عشر
فمتى ماتت الموصى لها بالخدمة رجعت الخدمة إلى الورثة.
ومنه: وعن رجل مات وترك ألفي درهم، وترك غلاما يسوى ألف درهم، وأوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بخدمة غلامه حياته، ولآخر بنفقته حياته، ولآخر بسكن داره حياته؟
فإن أجاز الورثة ما أوصى به الهالك، ولم يكن في الورثة يتيم ولا غائب سلّم إلى صاحب الثلث ما أوصى له به، وهو ثلث ماله، وسكن الذي أوصى له بسكن الدار حياته، فإذا مات رجع إلى ورثة الهالك.
وكذلك صاحب الخدمة يسلّم إليه الغلام يخدمه، فإذا مات رجع الغلام إلى ورثة الموصي، ووقف ما بقي من المال على صاحب النّفقة، يجرى عليه نفقته إلى موته، فإذا مات سلّم ما بقي من المال إلى الورثة، ورثة الموصي، فهذا على إجازة الورثة للوصية.
جميع
وإن لم تجز الورثة ما أوصى به الميت؛ كان ما أوصى به في ثلث ماله؛ يتحاصصون فيه أصحاب الوصايا، فيضرب لصاحب الثلث الثلث، وهو الذي أوصى له الهالك بثلث ماله بسهم من ثلث ما خلّف الموصي.
كذلك يضرب لصاحب خدمة الغلام وهو الذي أوصى له الميت بخدمة غلامه حياته بسهم في ثلث مال الهالك.
وكذلك يضرب لصاحب سكن الدار وهو الذي أوصى له الميت بسكن داره حياته؛ بسهم في ثلث مال الهالك؛ لأنا نرى أنّ لكلّ واحد من هؤلاء الموصى له بمنزلة من أوصى له بالثلث.
وإنما يضرب لهم بثلث كامل في مال الهالك الموصي مع فاستووا هؤلاء النفر الموصى لهم في الوصيّة، وفي المحاصصة.
أصحاب الوصايا،