المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٩

الجزء الثامن والعشرون - باب [69]: في الوصية بالجمال

399

ألف

فضربنا لكلّ واحد منهم بسهم في ثلث مال الهالك الموصي؛ وهو درهم، ثم نظرنا ما أصاب كلّ سهم من سهام هؤلاء النفر الموصى لهم، وهو

مائتا درهم وخمسون درهما.

وأما ما أصاب

سهم

صاحب الثلث وهو الذي أوصى له الهالك بثلث ماله،

فيسلم إليه.

وأما ما أصاب صاحب النفقة وهو الذي أوصى له الهالك بنفقته في ماله حياته فليوقف عليه، وتُجرى عليه منه النفقة.

فإن مات قبل أن يستفرغ ما أصاب سهمه ردّ ما بقي مما أصاب سهمه على أصحاب الوصايا منهم بالحصة.

وأما الذي أوصى له الهالك بسكن داره، فإن كانت الدار تسوى ما أصاب سهمه، وهو مائتا درهم وخمسون درهما سلّمت إليه الدار يسكنها بأجر معروف

في كلّ شهر، إلى أن يستفرغ ما أصاب سهمه، ثم تردّ الدار إلى ورثة الهالك. وإن مات قبل أن يستفرغ ما أصاب سهمه؛ ردّ الفضل على أصحاب الوصايا مما أصاب سهمه إلى أن يستوفوا، وإن فضل من بعد ذلك شيء سلّم ما بقي إلى ورثة الهالك.

في

وهذا (1) إذا كان قيمة الدار أكثر مما أصاب سهمه كان يسكنه بالحصة؛ يُحاصه ذلك الورثة ورثة الهالك. فإن كان قيمة الدّار خمسمائة درهم كان له سكنها شهرًا بأجر معلوم، وكان للورثة سكنها شهرًا بأجر معلوم؛ إلى أن يستوفي ما أصاب سهمه من ثلث مال الهالك.

كذلك الغلام تجري خدمته على مجرى الدار. والله أعلم بالصواب.

(1) في أ «فهذا».