المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٢

402

المصنف

المجلد السادس عشر

وقول آخر: أنه يكون لصاحب الثلث ثلث ما بقي من العبد، وذلك سدس العبد، وسدس الألفين بنصيبه من العبد مثل ثلث ما أصاب صاحب العبد، فأيّ هذين القولين قلت فهو حسن.

ومن غيره قال: هذا قول حسن، وأما ما عرفنا من قول المسلمين إنّه يضرب لصاحب الثلث بالثلث، ويضرب لصاحب العبد بقيمة العبد، ويكون ذلك كله في الثلث.

ومنه: وإذا كان لرجل عبدان قيمتهما سواء، فأوصى لرجل بأحدهما بعينه،

ولآخر بثلث ماله، وليس له مال غيرهما؟

فإنّ الثّلث يقسم على سبعة أسهم؛

لصاحب الثلث ثلثه في العبدين جميعا،

ولصاحب العبد أربعة أسهم، وذلك أنّ الذي أوصى له بالعبد له ثلثاه وصيّة، والثلث قد أوصى له، وأوصى به لصاحبه فله نصفه ولصاحبه نصفه، ولصاحبه في العبد الآخر ثلثه.

ضممنا نصيب صاحب الثّلث بعضه إلى بعض فكان سدس من هذا وثلث من هذا فكان ثلاثة أسهم، وكان للآخر خمسة أسهم، فألقينا ما زاد على الثلث لا يضرب له؛ لأنه نصيب الورثة وذلك سهم يبقى له أربعة.

مسألة:

وعن رجل أوصى لرجل بعبد، وبثلث ماله لآخر، وبعبده ذلك أيضا لآخر، وبسدس ماله لآخر، وقيمة العبد، ألف وله ألفان سوى ذلك؛

قال: الثلث يقسم على أربعة وأربعين ومائة فلصاحب العبد اثنان وستون سهما، ولصاحب الثّلث خمسة وخمسون سهما، ولصاحب السدس سبعة

وعشرون سهمًا.