المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٨

408

المصنف

المجلد السادس عشر

وفي موضع آخر، قال: وقد يوجد في الآثار عن الربيع أو غيره من الفقهاء أنه إن كان سمّى بشياه معروفة بأعيانهن، فله تلك الشياه وما نُتِجْن، وإِن مِتْنَ فليس له إلا ذلك. وإن لم يسمّ فليس له إلا عشر شياه من أوسط الغنم، ولا نتاج له في ذلك.

قال: وجدت أنه قول أبي زياد.

وقال من قال: إن كانت الغنم كلها نتجت فله عشر من وسط الغنم بنتاجها، وإن لم ينتجن كلهن فإنما ينظر إلى عشر شياه من أوسط الغنم، فهو له، نتجن أم لم ينتجن. يعني إن يكن نتجن سلّمن إليه بنتاجهن، وإن لم يكن نتجن فليس له إلا هنّ. وقال من قال: ليس له إلا عشر شياه، ولو نتجت الغنم كلهن، لأنه ليس له من الغلة شيء. وإنما له عشر شياه من الغنم ليس له من النتاج شيء، إلا أن يسمّى له بغنم، بعينها فله الزيادة وعليه النقصان.

مسألة:

ولو أوصى له بشاة من غنمه فمات وله عشر، شياه فمتن كلهن، حتى بقيت

شاة؛ كانت له تلك الشاة، لأنها من غنمه

يوم

قضى الوصية.

فإن ماتت الغنم كلها قبل موت الموصي، أو بعده، لم يكن له شيء.

مسألة:

وإذا أوصى رجل لرجل بثلث غنمه، أو قال له شاة من غنمي؛ فهلكت، أن

الوصية لا تجوز.

وكذلك العروض كلها.

قال أبو سعيد: هكذا عندي ولا يبين لي غير هذا.