الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٤١١الجزء الثامن والعشرون - باب [1]: في الوصية بالدراهم والدنانير
فإن صار إلى الورثة من الحقوق التي على الغرماء؛ ما تكون المائة من ثلث ما حصل من الغرماء مع المائة، سلّمت المائة إليه.
411
تخرج
مع
وإن كانت أقل من ذلك؛ سلّمت إليه من المائة بقدر ما تخرج من الثلث سائر ما يحصل من الدين (1) مع المائة، وهي بحالها موقوفة حتى يصير الورثة
إلى حقوقهم.
فإن بطلت الحقوق بوجه من الوجوه، فصح بطلانها، وصح أنه لا يصل إلى ورثته شيء من مال الهالك.
فحينئذ ما بقي من المائة الموصى بها بعينها؛ فإن أوصى لرجل بهذه المائة، بعينها، ولآخر بمائة درهم، والمسألة بحالها؛ فإنّه يسلم إلى صاحب المائة ثلث المائة، ويوقف باقيها.
فإن خرج من الدين شيء حاصص الموصى له بالمائة المبهمة الورثة فيما صار إليهم؛ بعد أن يصير إليهم ثلثا مائة درهم فيحاصصهم.
ولا يأخذ صاحب المائة شيئًا حتى يستوفي صاحب المائة المبهمة ثلث مائته، كما أخذ صاحب المائة ثلث مائته، فإذا استوفى صاحب المائة ثلث المائة فما خرج بعد ذلك من الدين كان للموصى له بالمائة المبهمة والمعلمة نصفين، فيأخذ هذا نصيبه من المائة المعلّمة، ويأخذ هذا نصيبه من المال حتى يستوفيا حقهما وما بقي للورثة.
فإذا صار إلى الورثة من عند الغرماء خمسمائة درهم، استحق الموصى له المعلمة مائته، وصاحب المائة المبهمة مائته، وإذا صار إليهم مائتان من الدين كان للموصى له بالمائة المعلّمة نصفها، وللموصى له بالمائة المبهمة خمسون درهما، مما في أيدي الورثة، ولا يدخلون في المائة المعلّمة بشيء على ما كان المال قائمًا، ولم يأت عليه حال بطلان بلا شكّ
(1) «ما يحصل من الدين» ناقصة من أ.
في ذلك.