المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٤١٢

412

المصنف

المجلد السادس عشر

وإن أوصى لرجل بعبد بعينه ولرجل بمائة درهم، فوجد له العبد، وهو يسوى مائتي درهم، ودين تسعمائة درهم؟

فإنّ الوصيّة تخرج من ثلث المال على حال، فيلحق الموصى له بالعبد ثلث العبد، ولا يسلم إليه العبد، ولكن يسلم إليه غالة ثلث العبد، ويوقف عليه العبد وثلثا غلته.

فإن استوفى الورثة المال كله سلّم إلى صاحب المائة درهم، وأخذ الورثة ستمائة درهم، وسلّم إلى صاحب العبد عبده وغلته، كان أغل العبد في ألف درهم أو أقل أو أكثر فهو له، وما أغل.

ولا يدخل في ذلك الورثة؛ فإن بطل المال كلّه إلا العبد وحده، فإنّ العبد يكون للورثة، وللموصى له به، وللموصى له بالمائة، فيكون للذي أوصى له بالعبد تسعاه وتسعا غلته، ولا يشاركه في ذلك الورثة ولا الموصى له بالمائة على حال، ويكون سبعة أتساع العبد للورثة.

ويدخل معهم

الموصى له بالمائة حتّى يستوفي إن كان فيه وفاء، فإذا استوفى

وذلك أنّ الورثة لا يقدرون على أخذ أموالهم.

ويخرج هذا القول في المال المغصوب الذي لا يقدر عليه الورثة.

مسألة:

وعن رجل قال: لفلان في منزلي هذا ثلاثون درهما، ثم مات؛ فقال الموصى له: يقوم البيت؛ فما بلغت قيمته أخذت بها من أصله.

وقال الورثة بل نعطيك دراهم كما سمّى لك الرجل؛

فما نرى له إلا الدراهم. و

أعلم.