الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٤١٤414
المصنف
المجلد السادس عشر
قلت: أرأيت إن قال: تنفذ وصاياي منها وما بقي من الثلاثين دينارًا فهو وصيّة لفلان، أيكون بمنزلة الفقراء؟
قال: نعم.
قلت: أرأيت إن كانت الوصايا عشرين دينارًا، وكان ثلث المال سبعة دنانير؟ قال: يكون لأهل الوصايا ستّة دنانير؛ يقسمونها على حصص وصاياهم،
وللموصى له بالفضل ثلاثة دنانير.
قال غيره معي؛ أنّ في هذه المسألة ينظر، وذلك أنّه إذا أوصى أن تنفذ وصاياه من دنانير له معروفة وما بقي منها فهو وصيّة لفلان، فإنه يبدأ بالوصايا، ولو لم يبق من الدنانير شيء.
وكذلك إن قال: فما بقي من الثّلث فهو كذلك، إنّما يعطى ما بقي، وإن لم يبق شيء لم تكن له وصيّة، ولو وجدت الدنانير المحدودة أكثر من الثلث رجعت الوصايا منها إلى الثلث.
وإنّما ثبتت الوصايا فيما خرج منها من الثّلث فتنفذ الوصايا من ذلك، فإن بقي شيء فهو وصيّة، لفلان وإن لم يبق شيء ولم تنفذ الوصايا فلا شيء لفلان.
مسألة:
:قلت: أرأيت إن أوصى أن تنفذ عنه، وصاياه وما بقي من ثلث ماله فهو
وصيّة لفلان؟
قال: إن استفرغت الوصايا الثلث فلا شيء له، وإلّا فتنفذ (1) الوصايا ثم ما بقي
من
الثلث كان للموصى له بالفضل.
(1)
«فنفذت».