المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٤١٩

المصنف

الجزء الثامن والعشرون - باب [1]: في الوصية بالدراهم والدنانير

419

مسألة:

يقول أخوك سعيد: وإياك فعافى الله أبا عليّ وصل إلي كتابك يرحمك الله، تذكر فيه منازعة ابني محمد بن عبد الله وأنّهما وكلا وكيلًا، واحتج أنه صار إليه سبب ادعاه، وأحضرت شاهدين شهدا أنّ عبد الله ادّعى وكالة من أبيه وقال: إنّه صدقه إلى أربعة آلاف درهم من دين ووصيّة كذلك تأوّلتها في كتابكم غير ذلك، واستوفى عبد الله من إخوانه الحقوق التي ادعى أنها على والده. ومن ذلك ألف درهم للفقراء، وأربعمائة درهم أو تزيد لبني عذرة؛ كل ذلك استوفاه، وذكرت ما احتج به عبد الله، وما احتج به وكيلها أنها لم تعلم أن هذا صار إلى أهله.

واحتج عبد الله بما خلا من السنين، وأحببت مني أن أعارض في ذلك من رأيت من الإخوان، وأني ناظرت في ذلك المنذر بن الحكم بن بشير، ومسلمة بن خالد ومحمد بن سليمان، فكلهم صدرت من عنده وأفتوا جميعا، ولم يروا على عبد الله إلّا يمينًا.

فأما مسلمة فقال: يحلف ما خانهم.

وأما المنذر فقال: يحلف لقد وكله أبوه وأنفذ ما أخذ من الورثة فيما وكله به أبوه. أحببت إعلامك ذلك والسلام عليك ورحمة الله.

مسألة:

جواب عن أبي الحواري: وعن رجل أوصى للمسلمين بدراهم، فأراد الوكيل أن يفرّقها، ويوم أوصى الرّجل كانت مزبقًا، فقال الموصي: دراهم، هل يجوز أن

يفرّق عنه حبا؟

فعلى ما وصفت؛ فلا يجوز له أن يفرق عنه إلّا دراهم، كما أوصى على نقد

البلد يوم يفرّق، إلا أن يكون أوصى بها مزبقًا، فإنه تفرق كما سمّى.