المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٧

الجزء الثامن والعشرون - باب [78]: إذا أوصى إلى وصيّ أن يجعل ثلثه حيث أراد

ومنه:

مسألة (1).

المصنف

437

وإن أوصى بثلثه إلى صبي يضعه حيث أراد؛

فقيل:

إن ذلك الثلث يحبس إلى بلوغ الصبي، فإذا بلغ فعمل فيه ما أراد، وإن مات قبل أن يبلغ رجع الثلث إلى ورثة الميت الأول.

وإن كان للميت الأوّل وصيّ؛ فقال من قال: يكون الثلث على يدي وصيه إلى بلوغ الصّبي، وإن لم يكن له وصي وضع السلطان الثلث على يدي عدل إلى بلوغ الصبي، وما لم يبلغ الصبي فلا تجوز الوصاية إليه؛ لأنه لا يجوز فعله.

قال أبو الحسن: إذا كان الصبي يعقل الوصيّة وأنفذها حيث شاء، جاز إنفاذه إياها إذا جعل له ذلك، وإن لم يعقل حيث يجعلها جعل معه غيره، وأنفذها حيث أراد، وكذلك في سائر الوصايا.

مسألة:

وعن رجل أوصى إلى رجل وقال له اجعل ألف درهم من مالي حيث شئت، أو حيث رأيت، أو فيما شئت، أو حيث أردت؛

أللوصيّ

فأما

أن يأخذها لنفسه، أو يحملها لولده، أو يخص بها أحدًا؟

في الحكم فهو جائز أن يأخذه لنفسه ولولده أو حيث شاء، وأما من جهة التنزه فيستحبّ له أن يجعلها في سبيل من سبيل المعروف، فإن أعطاها الفقراء كان له ولولده حظا (2) إن كان فقيرًا.

(1) ناقصة من أ.

(2) كذا في أوب، وله وجه من الإعراب.