الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٨438
المصنف
المجلد السادس عشر
مسألة:
وقيل: إذا أوصى رجل إلى رجل بثلث ماله يجعله حيث شاء، أو يضعه
حيث أحبّ أو شاء؛
فكله سواء، وليس له أن يجعله لوارث، فإن جعله لوارث فهو مردود
مسألة:
وعن رجل أوصى إلى رجلين أن يضعا ثلثه حيث شاءا، أو يعطياه من شاءا في ذلك، فقال هذا أعطيه فلانًا، وقال هذا: أعطيه آخر؟
فاختلفا
قال: يقسم الثّلث نصفين، فيعطى كل واحد منهما من شاء.
وقال آخرون: لا يكون لواحد من الرّجلين قليل ولا كثير؛ لأنّ الوصيين لم يجتمعا على واحد منهما.
قال أبو سعيد: أمّا الذي أوصى إلى رجلين بثلثه يجعلاه حيث شاءا، فيخرج عندي على نحو ما قال من الاختلاف؛ إذا ثبت معنى الوصية إليهما، وجعلاه حيث تجوز الوصية من الموصى على اتفاقهما أو اختلافهما.
مسألة:
وعن رجل أوصى برأس من رقيقه وسماه أن يباع ويجعل ثمنه حيث يرى
المسلمون؛ هل يجوز ذلك؟
قال: نعم؛ إذا كان له أقارب جعل فيهم، وإن لم يكن له أقارب جعل حيث شاؤوا؛ برأي ذلك الرأي.