الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٥544
المصنف
المجلد الثاني
في
مسألة:
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حلق رأسه، فأخذ منه طلحة قرنًا يتبرك به، يضعه
أكفانه). فلو علم صلى الله عليه وسلم أنه حرام لنهى عنه.
واختلف بعض الشافعية في شعر الآدمي بعد انفصاله، فقول: كل ذلك نجس، وقول: كله طاهر تخصيصا.
بين
وفرّق آخرون (2) بين شعر النبي صلى الله عليه وسلم وأمته، فقالوا شعره طاهر، ألا تراه قسمه أصحابه بمنّى حين حلق رأسه (3)، وأما شعر سواه فنجس.
قال أبو محمد في شعر الميت لا أعلم أنه حرام، ووقف عن تحليله.
مسألة:
ومن حلق والشعر يقع على بدنه وثوبه والماء يقع مع الشعر فليس بنجس حتى يعلم أن فيه دما (4) أصاب الشعر، وسقط على ثوبه.
أبو سعيد: الاتفاق أن شعور أهل القبلة من بني آدم طاهرة، كانت
(1) أخرج البخاري عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول
شعره».
من
صحيح البخاري - كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان ـ حديث: 168.
(2) زيادة من أ.
فيهم
أخذ
أو
من
(3) جاء في مسند أبي يعلى: «عن أنس بن مالك، قال: رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر، ثم أمر بالبدن فنحرت والحلاق جالس عنده، فسوى رسول الله صلى الله عليه وسلم شعره يومئذ بيده، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم على شق جانبه الأيمن على شعره، ثم قال للحلاق: «احلق» فحلق، فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ شعره من حضره من الناس الشعرة والشعرتين ثم قبض بيده على جانب شقه الأب شعره ثم قال للحلاق: «احلق» فحلق، فدعا أبا طلحة الأنصاري فدفعه إليه». يسر على مسند أبي يعلى الموصلي. محمد بن سيرين حديث: 2760. (4) في م «ماء» ويبدو أنه خطأ.