الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٣الجزء الثامن والعشرون - باب [79]: الوصيّة بالثلث وما زاد عليه
(1)
المصنف
443
والوصية من الثلث من بعد الدين، والذي لولده إنّما هو بدل عما صار إلى
أخيه على سبيل الوفاء في الميراث، وإليهم ذلك.
مسألة:
فإن أوصى بأكثر من الثّلث كانت وصيّته باطلة، ويثبت له من ذلك الثلث.
فإن أجاز الورثة ما زاد على الثلث؟
قال أصحابنا: يجوز ذلك لمن أوصى له به.
مسألة:
وقيل: إذا أوصى الموصي بوصية كان ذلك من المبهم، أو المضاف، أو المفصول، أو المودع، أو المعلم؛ وكلّ ذلك إنّما يخرج بعد إنفاذ الدين من الثلث، ولا يجاوز ذلك الثّلث؛ ولو كثرت الوصايا، وقل المال.
وترجع الوصايا كلّها إلى الثلث بعد الدين، والإقرارات، وجميع حقوق العباد. وإذا أوصى الموصي بوصيّة من المفصول فقال: قد أوصيت لفلان هذا بثلث مالي قبل الدين وقبل الحقوق؟
فإن كان الدين والحقوق تأتي على المال كله، ولا يفضل منه شيء، بطلت الوصية على حال.
وإن بقي من المال شيء بعد الدين والحقوق فإنّه يضرب للموصى له بثلث المال قبل الدين والحقوق، في ثلث المال بعد الدين والحقوق، مع سائر الوصايا، وتكون له وصيّته مع الوصايا بالحصة من الثلث؛ بعد الحقوق بالثلث قبل الحقوق.
(1) في أ زيادة «إنما هو من بعد الدين».