الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٤444
المصنف
المجلد السادس عشر
وذلك مثل أنه لو أوصى بثلث ماله قبل الحقوق والديون، ثم أقر بحقوق وديون أحاط ذلك بالمال، فإنّه تبطل (1) الوصية.
فإن أحاطت الحقوق بثلثي المال فبقي الثلث، وأوصى لرجل بماله مرسلا. فإذا كان هكذا؛ فإنّه يضرب لصاحب الثلث قبل الحقوق بثلاثة أسهم في ثلث المال، ويضرب لصاحب ثلث المال المرسل بسهم في ثلث المال، فيكون لهذا ثلاثة أسهم، ولهذا سهم. وكذلك إن أوصى بوصايا من جميع الوجوه، فإنّه يضرب لكل واحد من أصحاب الوصايا بحصته في ثلث المال من الحقوق.
واعلم أنّ الإقرارات أولى من الوصايا، والإقرار في المعلم أولى من الإقرار في المفصول، ومقدّم عليه. والإقرار في المفصول أولى من الإقرار بالمبهم. ولو أقر لرجل بعبد ()، ولآخر بماله، ولآخر بألف درهم، فوجد له ذلك العبد لا غيره، بطل الإقرار بماله وبالألف، ولو كان العبد يسوى ألف درهم.
مسألة:
وعن رجل أوصى لرجل بثلث ماله فدفعه إليه ابن الميت، ثم جاء آخر فزعم أن الوصية كانت له، وأقام على ذلك البينة؟
فقال: إن كان الابن قد علم أنّ أباه إنّما أوصى للذي دفع إليه، ثم أقام الآخر البينة، غرم للذي أقام البينة.
وإن كان دفع إلى الأوّل وهو لا يعلم أنها له، فإنّه يرجع عليه ويأخذها منه؛
إن شاء الله.
«
(1) في أ يبطل».
(2)
أ زيادة «ولعله بعينه».