المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٥

المصنف

الجزء الثامن والعشرون - باب [79]: الوصية بالثلث وما زاد عليه

445

مسألة:

قال هاشم قال موسى في رجل يوصي بثلث ماله فى صحته إذا مات مُدبّره، ثم يوصي عند الموت بالثلث لأقاربه: إنّ ذلك جائز.

قال هاشم: فأخبرت فأخبرت بذلك بشيرًا فقال: قال الحق.

قال: وأخبرت (1) بذلك سليمان فكره ذلك، وقال: إنّما يجوز في التدبير؛ لأنّ الرّجل لو شاء نقض وصيّته، ولو أراد أن ينقض التدبير في الرقيق لم يكن له ذلك.

ومن غيره قال قد قيل: ذلك إنّ وصيّته في الصّحة ثابتة، ولو أوصى بثلث ماله، فإذا حضره الموت فأوصى؛ جازت وصيّته إلى ثلث ماله.

وقال من قال: إنّ وصيّة الصّحة ووصيّة المرض ثابتة، ويكون ذلك في ثلث ماله جميع ذلك. وقال من قال: تجوز وصيّته في الصحة، وتكون وصيّة المريض في ثلث ماله من بعد وصيّة الصّحة؛ لأن ذلك مال قد جاز بمنزلة الإقرار والوصية في من بعد الإقرار.

الثلث

مسألة:

وعن رجل أوصى بثلث ماله، فأعطى الوصي أهلَ الوصية الثلث، وأمسك الثلثين للورثة؛ لأنهم صغار وكبار غُيَّب؛ فهلكت (2) حصة الورثة من يده، هل للورثة أن يرجعوا على أهل الوصية فيأخذوا منهم ثلثي الوصية؟

قال: لا؛ لأنّ قسمة الوصي جائزة عليهم.

(1) في ب «فأخبرت».

(2) في أ «وهلكت».