المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٦

?

المصنف

المجلد السادس عشر

قيل له: فإنّ الوصي أعطى أهل الميراث الثّلثين، وأمسك الثلث لأهل الوصية (1)؛ لأنهم صغار وكبار غُيّب، وهلك الثلث، هل يرجعون على الورثة؟ إلا أن يكون الموصي رفع ذلك إلى القاضي، فأمره بإمساك حصة

قال: نعم

الموصى لهم فليس لهم أن يرجعوا على الورثة؛ لأنّ قسمته على الموصى له

لا تجوز.

مسألة:

عن أبي سعيد: والذي أشهد لرجل بثلث ماله وصيّةً منه له، وجعل فيه وصيّته، وقال: أنفذ عنّي هذه الوصيّة، وما بقي من الثّلث فهو لك، وأعتق رقبة. ثم طلب الورثة قيمة العبد الذي أعتق وقال هذا الذي أوصى له: إنّما أعطيكم الثلثين، والثّلث هو من ثلث مال الهالك؟

فهذه وصيّة جائزة، وليس للورثة عليه سبيل، وإنّما للورثة ثلثا المال على ما وصفت، والوصيّة من ثلث المال، وما بقي فهو للموصى له به، ولو لم يوص

الموصي بوصيّة فالثلث للموصى

له

به.

مسألة:

ورجل أوصى بثلث ماله للفقراء، وسلّم الوصي إلى الفقراء الثلث، وأمسك

الثلثين للورثة فضاع؟

إنّهم لا يرجعون عليهم بشيء؛ لأن قسم الوصي جائز.

وإذا سلّم إلى الورثة حصتهم، وأمسك حصة الفقراء فتلفت رجعوا عليهم

بثلث ما في أيديهم.

(1) «فيأخذوا منهم ثلثي الوصيّة؟ قال: لا؛ لأنّ قسمة الوصي جائزة عليهم. قيل له: فإنّ الوصي أعطى أهل الميراث الثلثين، وأمسك الثَّلث لأهل الوصية» ناقصة من ب.