الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٩الجزء الثامن والعشرون - باب [79]: الوصيّة بالثلث وما زاد عليه
المصنف
449
ويقول الورثة أصحاب الأصل: بل نحن نردّ عليهم، ونأخذ ما لنا وخذ أنت
حصتك
الثلث. من
من ترى أولى بذلك؟
قال: أصحاب الأصل الأولى بذلك.
مسألة:
وعن رجل أوصى لرجل بثلث ماله؛ فدفعه إليه ابن الميت، ثم جاء آخر فزعم أن الوصية كانت له، وأقام على ذلك البينة؟
فقال: إن كان الابن يعلم أنّ أباه إنّما أوصى للذي دفع إليه، ثم أقام الآخر البينة غرم للذي أقام البينة، وإن كان دفع إليه وهو لا يعلم أنها له، فإنّه يرجع عليه، ويأخذها منه؛ إن شاء الله (1).
قال غيره: إذا علم أنّ الوصيّة للأوّل بعلم منه وسلّمها إليه لم يكن له عليه رجعة، وإذا صح ذلك لغيره بالبينة حكم عليه للآخر تسليم ما قد صحت له به البينة، ولا يقبل قوله، ودعواه
وإن سلّم إلى الأوّل بغير حكم ولا صحة ولا إقرار منه له بالوصية، فله أيضًا إن شاء أن يرجع فله ذلك.
ومن غيره وجدت في موضع آخر ردًّا في هذه المسألة وهو قال: نعم، وذلك إذا دفعه إليه على غير التصديق ولا الإقرار له بذلك، وإنّما دفعه إليه بدعواه بغير تصديق، ولا إقرار، وأما إن صدقه وصح تصديقه له، أو أقر له به، فليس له في الحكم رجعة عليه، ولو لم يعلم، وأما فيما بينه وبين الله فإذا لم يعلم ذلك فله ذلك.
(1) وردت هذه المسألة قبل قليل.