المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٠

المصنف

الجزء التاسع والعشرون - باب [1] في صفة الوصي الذي تجوز الوصاية إليه

وإذا وجد المأمون على حسب ما وصفت لك أعجبني أن يوصي إليه، ويكون (1) ذلك له وعليه عند الضرورة؛ لأنّه قد تقوم الحجة عندي بمعنى الأمانة والاطمئنانة، دون حجّة الحكم عند الضرورة إليها، وقد تقوم بها الحجّة في معنى الاختيار، فمن هنالك أحببت أن يكون ذلك له وعليه.

ولا أعلم الحجّة تقوم معي (2) في مثل هذا لغير المأمون له وعليه.

مسألة:

له،

وأما الوالدة التي ذكرت في أمر الوصية إليها من الوالد، لما يرجو أنه أقوى وأصلح، فإذا لم تكن ثقة ولا مأمونة فلا يكون ذلك عندي من وجه الصلاح وأحبّ أن يدع الأمر بحاله إذا لم يجد ثقة (3)؛ لأنّي أرجو له الله عند العدم أن لا يسأله عن ذلك، وأخاف عليه إذا جعل الأمانة في غير موضعها؛ لأنه قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: كفى من خيانة المرء أن يكون أمينًا لخائن أو من يكون أمينه خائنا» (4). ومن لم يؤتمن لحقته التهمة أو الخيانة.

مسألة:

وأما الذي لم يجد من يوصي إليه في قضاء دينه إلا بأجرة من ماله ودينه، يحيط بماله وهو مريض، بمنزلة من لا يجوز فعله في ماله إلّا قضاء دينه، ووصيّته (5) من الثّلث، وأخاف أن لا يكون له ذلك، ولا يثبت من فعله

على الغرماء.

(1) في ب «وتكون».

(2) زيادة من ب.

(3) ناقصة من ب.

(4) لم أجده بهذا اللفظ.

(0)

ب «فوصيته».