المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٠

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [23]: طهارة الإنسان ونجاسته

المصنف

549

وأفضل الطهارة إذا غابت فبحكم ما تعارض هي من الطهارات والثلاث، فوسط من القولين، وذلك إذا كان من أهل القبلة ممن يدين بنجاسة مثل ذلك. فأما إذا كان ممن يدين بطهارة ذلك، أو ممن يُتَّهَم فيه مما يقول، إلا أنه نجس بحاله أولى في هذين، إن شاء الله.

مسألة:

(1)

أمه. أبو سعيد صبي يرضع، ثم يقلح ويدسع ويرضع

مع

ذلك

فإن كان الصبي لا يمكن غسل فمه، ثم ينجس بشيء من النجاسات، ثم رضع رضاعًا يزيد فوق ثلاث مصاتٍ من الرضاع (2) فصاعدًا، أو يمصُّ لبنا أو ماء، فقد قيل بطهارة فمه، ونجاسة ثدي أمه؛ لأن ثدي أمه يمكن غسله، فمن هنالك كان طهرُ فم الصبي الرضاع، ولا يُطَهِّر رضاعه ثدي أمه، والله أعلم.

مسألة:

قيل: والحقا (3) الذي يكون في الصبي، أهو نجس؟

قال:

فاسدة.

أنه

عندي كل ما خرج من الأرحام فهو نجس، والصبي إذا ولد فرطوبته

قيل: فإن يبس هل يطهر؟

قال: عندي

أنه لا يطهر، وذلك في بني آدم دون الدواب.

قيل: فما حكم داخل فم الصبي؟

قال: في الحكم، لا يحكم فيه بنجاسة، وفي الاعتبار أخاف أن يكون نجسًا.

(1) أي يتقايأ، والقلح هو الصفرة التي تسيل من الأسنان، والدسع هو القيء

(2) في أ «الثلاث».

(3) هو كساء الطفل في بطن أمه. لعله المشيمة.