المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٦

الجزء التاسع والعشرون - باب [2]: من يجوز أن يوصي إليه ومن لا يجوز

المصنف

15

وكذلك ليس له أن يوصي إلى عبده؛ إذا كان في الورثة من قد بلغ، وإن كان الوارث يتيما، وكان العبد مأمونا، كانت الوصية إليه جائزة في إنفاذ وصية الهالك من قضاء دين، أو وصيّة أو حجّ وغير ذلك، إلّا ما كان من وقف لا يخرج من مال الميت مع الوصيّة، ولا تجوز الوصية إلى ذمّيّ.

ومن غيره: والعبد قد أجاز ذلك من أجازه في الوصية إلى عبده أو عبد غيره، برأي سيّده، كان ورثة الموصي بالغين أو يتامى (1) أو غائبين؛ لأن ذلك حق قد جعله الموصي في ماله. فإذا أخرج ذلك من ثلث مال الهالك، في عمل العبد في وصيته وتشاغله بها، يكون جميع ما يخرج من ثلث ماله.

وليس لورثة الموصي أن يبيعوا العبد على هذا؛ إذا خرج ذلك من ثلث المال، ولا يشغلونه عن إنفاذ الوصية.

وكذلك سيّد العبد إذا أذن في الوصيّة إليه؛ فقد لزمه ذلك، ولا يجوز أن يبيعه. وإذا مات العبد رجعت الوصية إلى رأي الحاكم.

مسألة:

ومن جواب زياد بن الوضاح: معروض على أبي عبد الله رحمه الله: رجل جعل مملوكًا له وصيه بعد وفاته، في ماله وولده، وقضاء دينه، وإنفاذ وصاياه. فهي عندنا ثابتة له على ما أوصى به إليه في قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه، إلّا تزويج بناته، فلا نقول في ذلك شيئًا.

فإن كان العبد بين يتامى وبالغين فيستعمله البالغ في ضيعته أيام ما أقيم لليتامى من يقوم على ضيعتهم.

(1) في ب «أيتاما».