المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٧

17

المصنف

المجلد السابع عشر

وقلت: فإن كان أوصى إلى عبده، وورثته أغياب؟

فإن كان الورثة قد بلغوا؛ لم يكن للعبد وصيّة في أموالهم، وكان له قضاء الدين، وإنفاذ الوصيّة لا غير ذلك، وله أن يبيع في مؤنة اليتيم.

ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر في الوكالة والوصاية إلى المملوك: فأما الوكالة فلا أرى بذلك بأسًا، وأمّا الوصاية فلا نحبّ ذلك.

مسألة:

عن أبي المؤثر قلت: أرأيت إن أوصى الميت وهو من أهل القبلة إلى يهوديّ أو نصراني في قضاء دَيْنه، وإنفاذ وصيّته، واليهودي أمين في ذلك ثقة

قال: لا يجوز ذلك، وينزع (1) منه، ويقيم الحاكم له وكيلًا.

في

دَيْنه؟

قلت: أرأيت إن أوصى إلى رجل من قومنا، وهو أمين، أتجوز وصايته؟

نعم، إلّا فيما يدين بخلاف المسلمين فيه.

قال: نعم

قلت وكذلك أوصى إليه في تزويج بناته؟

قال: نعم، إذا كان من أهل التوحيد جازت (2) وصايته.

قلت: أرأيت إن أوصى إلى صبي؟

قال: لا يجوز، إلّا أن يقول: إذا بلغ الصبي فهو وصيّ؛ جاز ذلك إذا بلغ. فإن أدرك شيئًا من الوصيّة أنفذه، وزوّج بناته إن جعله وصيّه (3) في تزويجهنّ.

(1) في ب «تُنزع».

في ب «وجازت».

(3) في ب «وصية».