الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢٩28
المصنف
المجلد السابع عشر
مسألة:
عن أبي المؤثر: أرأيت الوصي الذي يوصي إليه الهالك في ولده، وتكون امرأته حاملًا، أيكون وصيَّا في هذا الحمل إذا وضعته ولدًا تاما؟
قال: نعم.
قلت له: وكذلك إن أوصى إليه في تزويج بناته، فولدت امرأته بعد موته جارية، أيكون وصيَّا في تزويجها؟
قال: نعم، إلا أن يكون إنّما أوصى إليه في أولاده هؤلاء، وسمّى بهم فلا يكون وصيَّا إلا في الذي أوصى إليه. قلت: أرأيت إن أوصى في تزويج بناته) إلى رجل فاسق خائن، أتُنزع هذه الوصية منه بمنزلة المال أم لا؟ قال: لا أرى أن ينزع هذا من يده وهو أولى بتزويج بناته من غيره، وليس هذا خيانة، إنّما هذا تزويج، فإن زوّج على خلاف السُّنَّة، أو أكرههن، أو زوّج غير كفء نقض ذلك الحاكم.
في
وإن زوّجهنّ (2) تزويجًا على السُّنَّة بكفء ورَضِينَ، جاز ذلك
قلت: فإن زوّجهنّ وهنّ يتيمات، أيجوز ذلك؟
وتم.
قال: نعم، ويكون التزويج موقوفًا؛ كتزويج اليتيمة إذا زوجها ولي. قلت: أرأيت إن أوصى الميت في تزويج بناته إلى يهودي، أو نصراني، أو قرمطي، أيجوز ذلك؟
قال: لا يجوز ذلك إذا كان الميّت من أهل القبلة، ولا يكون له تزويجهن؛ فأولياؤهنّ أولى بتزويجهنّ، فإن لم يكن لهن وليّ فالسلطان.
قال أبو سعيد: لعلّه يذهب إلى أنّ القرمطي مرتد.
(1) ناقصة من أ.
(2)
ب «تزوجهن».