الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٣٢المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [6]: في قبول الوصيّ للوصاية وردّها
ومن الكتاب:
مسألة:
31
وإذا أوصى رجل إلى رجل، وأمره بقضاء ديونه، وإنفاذ وصاياه من ماله، لم يكن له التبرؤ منها بعد قبوله لها بعد موت الموصي.
وإذا تبرأ منها في حياة الموصي، قال بعض أصحابنا: ليس له ذلك إلّا باتفاق من الموصي والموصى إليه.
وقال بعضهم: له أن يتبرأ إليه منها، ويبرئ إلا أن يكون الموصي في حال لا يجد غيره للقيام بإنفاذ، وصيّته، فليس له أن يبرئه.
وإذا لم يكن له أن يبرئه؛ لم يكن للموصى إليه أن يتبرأ إليه منها في ذلك الوقت، بعد أن قبلها، ولا يجد غيره لقبولها، ويصلح للقيام بها.
مسألة:
ومن الكتاب وقبول الوصيّة فرض على الكفاية، إذا قام بها البعض سقط فرضها عن الباقين.
مسألة:
أحسب عن أبي الحواري وعن رجل مات وأوصى إلى رجل غائب، أو وكله، فلما وصل الخبر إلى الوصيّ لم يقبل الوصيّة أو الوكالة، ثم رجع فقبل الوكالة أو الوصية، هل يثبت الوصي؟
فعلى ما وصفت فإن كان بلغ الخبر إلى الوصي في حياة الموصي فلم يقبل الوصية، وردّها في حياة الموصي، وقد عرف الموصي برجعة الموصى إليه، ثم مات الموصي، ثم رجع الموصى إليه؛ فقبل الوصية من بعد موت الموصي، فلا وصاية له.