الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٣٣32
المصنف
المجلد السابع عشر
وإن كان إنّما جاء الخبر إلى الوصي من بعد موت الموصي، فلم يقبل؛ ثم رجع فقبل، فله ذلك.
وكذلك إن لم يقبل الوصيّة، ولم يعلم الموصي حتى مات أنه لم يقبل الوصيّة، ثم رجع فقبل فله ذلك، والوصية ثابتة.
6
وأما الوكالة فلا تكون (1) إلا في الحياة، فإذا لم يقبل الوكالة فلا وكالة له حتى يرجع فيوكله مرّة أخرى، إلا أن يقول: فلان وكيله بعد موته في قضاء دينه، وإنفاذ وصيّته؛ فهذا مثل ما وصفت لك في الوصية.
مسالة.
سألت أبا سعيد محمد بن سعيد عن رجل مات وأوصى إلى رجل غائب، وأشهد على ذلك، ثم علم الوصي بذلك فقبل الوصيّة، هل يلزمه القيام بالوصية ولا رجعة له؟
قال: معي؛ أنّه قد قيل: إذا قبل الوصية يثبت عليه ذلك.
قلت له: فيلزمه القيام بالوصيّة إليه أنّ فلانًا قد جعلك وصيه، وشهادة الشهود، ولو لم يقف على الصك فيما أوصى به الهالك، أو معنى الوصية التي أوصى بها الهالك، أم حتى يقف على صك الهالك، وفيما أوصى به الهالك (2)؟ قال: معي؛ أنّه (3) إن صحت الوصيّة بلفظ البينة (4)؛ كان ذلك صحة له، وكذلك ما صح من الوصايا بشهادة البينة على ما يخرج وصية أو إقرارًا؛ ثبت وصيّةً أو إقرارًا؛ ثبت من لفظهم، كانت شهادتهم ثابتة، ولو لم يوجد في ذلك
(1) في أ «تثبت».
(2) «أم حتى يقف على صلّ الهالك، وفيما أوصى به الهالك» ناقصة من أ.
(3) ناقصة من أ.
(4) في أ «النية».