المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٣٥

34

المصنف

المجلد السابع عشر

قلت له: وكذلك إذا قبلها بعد موته على هذا المعنى؟

قال: هكذا عندي أوكد (1).

قلت له: فإذا قبلها الوصي على هذا الشرط، هل يكتفي الموصي بذلك، أم عليه أن يقيم وصيَّا آخر في قضاء دينه، وإنفاذ وصيّته؟

قال:

معي؛

أنّ عليه ذلك إن وجده، وإلّا فإن كان أشهد على الحقوق وإلّا فليشهد، وأرجو له إن لم يقدر على وصيّ غيره أن يسعه إن شاء الله؛ لأنّ المعدوم معذور.

قلت: فإن وجد وصيَّا وجهل أن يقيمه، وقد أشهد على الحقوق هل يسعه إذا أشهد إذا مات على ذلك؟ قال: إذا كانت الحقوق لازمة لا اختلاف فيها، وكان قادرًا على أدائها وفرّط في ذلك، ثم لم يوص وهو قادر على الوصيّة؛ خِفْتُ أن لا يسعه ذلك، ولا أقطع عليه في الحكم بشيء. والله أعلم.

مسألة:

وعن رجل كتب وصيته في صحته أو في مرضه، ووكل في ذلك وكيلا ينفذها عنه من بعد موته، فيقول الوكيل: قد قبلت هذه الوكالة على شرط أنّي إنما أتقدم بإنفاذها بطاقتي وقدرتي، فإن توانيت أنظر فيها بيعًا. فحدث بي حدث، أو عارضني سلطان أو غيره يحول بيني وبين هذه الوصية، أو من قبل وارث، فحدث علي حدث موت من قبل أن أنفذ (2) الوصية، فلا إثم (3) عليّ

ولا وزر، ولا ضمان علي، وعلى هذا أتقدم.

(1) في ب زيادة «عندي».

أ «تنفذ».

ب «أعلم» وهو تصحيف.