المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٣٧

36

المصنف

المجلد السابع عشر

وإن قبل الوصيّة بغير علم الموصي، ثم رجع بغير علم من الموصي، ولم يکن علم الموصي أنّه (1) قَبِلَ الوصيّة، فله ذلك ما لم يقبلها بعد موت الموصي، فإن قبلها بعد موتِ الموصي فقد لزمته الوصية، ولا رجعة له عنها، كان قبلها في حياة الموصي أو لم يكن قبلها في حياة الموصي.

، أو صح

معه ذلك. فإن رجع

وإذا قبلها في حياة الموصي بعلم من الموصي، عن ذلك بعلم من الموصي، أو صح معه ذلك فقد برئ من الوصية.

له بعد

وإن لم يعلم بذلك الموصي حتى مات، وقد كان قبل الوصية بعلمه، فالوصية له لازمة في الحكم، وعليه القيام بالوصية على ما قبل به للموصي. فإن علم بالوصية في حياة الموصي؛ فلم يقبلها، وردّها بعلم من الموصي حتى مات الموصي، فقد بطلت الوصية، وليس له قبولها بعد موت الموصي؛ لأنه قد علم أنه لم يقبل وصيّته، فلعله قد أوصى إلى غيره، إلا أن يجدد له الوصية من بعد ذلك، أو لا يعذره عن الوصية، ويفارقه على أنه وصي أن تبرأ هذا من الوصيّة، فإنّ له أن يقبل الوصيّة على هذا بعد موت الموصي. وإذا علم الموصي بقبول الوصيّ للوصيّة، ثم رجع الوصي عن الوصية بغير علم من الموصي في حياة الموصي، فله أن يرجع إلى قبول الوصية (2) في حياته أو بعد موته. فإن رجع قبلها في حياة الموصي أو لم يقبلها، إلّا أنّه ردّها بعد موت الموصي فقد لزمه إنفاذها، وضمن للموصي ما قبل له به.

فإن رجع عن ذلك بعد موت الموصي، وصح ذلك في الحكم، فليس له في مال الموصي سبيل مع الورثة؛ لأنه (3) يقرّ أنّه ليس بوصي.

(1) في أ «لأنه».

(2) «بغير علم من الموصي في حياة الموصي فله أن يرجع إلى قبول الوصية» ناقصة (3) في أ «لأنه».