الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٤٤المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [7] في الأجرة على إنفاذ الوصية والقيام بها
43
كلّها في ثلث مالها؛ لأنّ كلّ معناها لأنّ قيامه وشقاؤه وعناؤه لها) وعليها في أمرها؛ فمعنى واحد.
فإن كانت أشهدت له بهذه الشهادات في صحة من بدنها فذلك له. وإن كانت أشهدت له في مرضها وهلكت فلورثتها الخيار؛ إن شاؤوا أخذوا المال وردوا عليه قيمته برأي العدول.
قال غيره: وقد قيل: إن ليس للورثة خيار فيما أشهدت له بقيامه.
مسألة:
عن أبي عبد الله محمد بن محبوب فيمن أوصى لغيره بشيء من ماله بقيامه عليه، أنه جائز، وعلى الموصى له يمين بالله ما يعلم أنه ألجأ إليه ذلك بغير حق له عليه، ثم للورثة الخيار في ردّ القيمة أو إتمام ذلك.
مسألة:
عن أبي الحواري: وعن رجل أوصى لرجل بشيء من ماله بحق له عليه، أو بقيامه (2) عليه، ثم رجع وهو في مرضه، أوصى بذلك الشيء لرجل آخر بحق له عليه، أو بقيامه، أو رجع أوصى له به وصية منه، وهذا الموصى له غير وارث؛ يثبت (3) لهذا الآخر أو الشيء ثابت للأول؟
فعلى ما وصفت؛ فإذا كان أوصى للأوّل بقيامه عليه؛ فالشّيء للأول، وليس
كان
له رجعة، وإن كان أوصى له بحق له عليه، فإن كان قد مات الموصي للورثة الخيار في ذلك، إن شاؤوا ردّوا قيمة ما أوصى له، وإن شاؤوا أمضوا
ما أوصى له به.
(1) في ب «ولها».
(2) في أ «ولقيامه».
(3) في أ «ثبتت».