المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٤٨

الجزء التاسع والعشرون - باب [7] في الأجرة على إنفاذ الوصية والقيام بها

مسألة:

47

عن أبي سعيد: وأما الذي يريد أن يجعل للوصي أجرًا على إنفاذ الوصية فإنما يجعل ذلك ويقول: قد جعلت له كذا وكذا بإنفاذ وصيّتي بعد موتي، فإذا فعل ذلك كان ذلك جعلًا، فإن كان ذلك بالعدل وإلّا رجع إلى عدل ذلك برأي المسلمين. ولا يجوز أن يكون ذلك إقرارًا؛ لأنّ الإقرار هاهنا من المقرّ باطل وكذب؛ لأنه يعلم أنه ليس له ذلك عليه.

وإن أوصى له بذلك وصيّةً من غير حيف منه في ذلك، كان ذلك جائزا من ثلث المال؛ ما لم يشترط في ذلك شرطًا.

مسألة:

عن أبي الحواري وعن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن ينفذ وصيته من موضع في ماله وقال ما بقي من بعد قضاء ديني، وإنفاذ وصيتي؛ فهو لك. فهو كما قال.

وعنه وقلت وكذلك إن جعل الموصي لبعض ورثته شيئًا من ماله، وضمن له بقضاء دينه، قلت: هل يثبت ذلك؟ قال: فإن كان جعله له في صحته ثبت ذلك له؛ إذا سمى له الدين والوصية، فإن كان ذلك في المرض لم يجز ذلك له.

مسألة:

وقال في رجل عليه دَيْن، فلم يجد في مرضه من يتوصى له في قضاء دينه

بعد موته، إلا بجملة (1) ماله بعد دَيْنه؟

(1)

«بحمله».