الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٥٢المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [8]: في الموصي إذا أوصى إلى وصيّين أو أكثر
51
مسألة:
ومن أوصى إلى اثنين ثم مات فإن جعل ذلك لكلّ واحد منهما من الوصاية مثل ما جعل لهما جميعًا فذلك ثابت ولكلّ واحد منهما حضر فهو وصي. وإن لم يجعل ذلك لكلّ واحد منهما فهما وصيان جميعًا.
فإن (1) غاب أحدهما لم يجز للثاني إلّا قبض النصف من مال الهالك، وفيها رأي آخر.
وقال من قال عن أبي سعيد: إنّه في بعض القول: إنه لا يجوز القبض لأحدهما على الانفراد إلا بحضرتهما جميعًا، أو عن أمر أحدهما للآخر؛ فذلك جائز إذا أمر أحدهما الآخر.
مسألة:
واختلف في الوصيين إذا اختلفا؛ أين يكون مال الموصي حتى تنفذ الوصية؟
فقال من قال: يكون مع كلّ واحد منهما نصف المال.
وقال من قال: يأتمنان عليه غيرهما، ولا ينفرد كل واحد منهما بشيء إلا عن تراضيهما برأيهما.
واختلف في وصية الموصي بما أوصى إليه فيه: فأجاز ذلك بعض، ولم يُجزه بعضُ، فإن أوصى أحد الوصيين إلى الآخر، فالذي يجيز وصيّة الوصي إلى من أوصى إليه يقول: إنّ الباقي من الوصيين وصيّ في جميع الوصية. ومن لا يجيز وصيّة الموصي إلى من أوصى إليه، فإنّه لا يجيز ذلك، ويقيم
الحاكم مع الوصي وكيلا.
(1) في أ «وإن».