الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٤المصنف
الجزء الثالث / القسم الأول - باب [24]: في الطير ونجاسته وطهارته وغير ذلك
553
أبو سعيد: إن جميع الطير البري من ذوات الدم الأصلي من جميع ما خرج صيدا حلالا، ما دون النواشر (1) والنواهش (2) من الطير، مما لم يأت فيه نهي، ولا ثبت أنه ناشر (3) ومخلب (4)، باتفاق أصحابنا بمنزلة الدواب الطاهرة من الأنعام وما أشبهها، والخيل والبغال والحمير وشبهها، وإلى الأنعام أصلح)؛ لمعاني حلال لحومها وذكاتها وطهارتها، لأنه قد يلحق الحمير وشبهها ما يلحقها.
وهذا الجنس من الطير مشبة في الطهارة (الأنعام في أسوارها ورطوباتها، من مناقيره وسائر بدنه، وخزقه كروث الأنعام، لا (7) أعلم فيه اختلافًا. وإن ثبت له بول كان بمنزلة بول الأنعام بشبهه له.
وقول: إن بول ما لم يفسد خزقه طاهر بمنزلة خزقه.
ولو جاء عن أصحابنا ترخيص في بول الأنعام لكان ذلك أحبَّ إليَّ. وقول في بول هذا الطير، مفسد، بمعنى بول الأنعام.
وكذلك يُختلف (8) في بيضه، فقول (9): غير طاهر كبيض الدجاج، وقول بيضه طاهر من جميع ما كان من الطير خارجًا بهذا الشبه من غير النواشر (10).
(1) هي الطيور التي لها في أرجلها ما يشبه المنشار. وفي أ «النواسر».
(2) جمع ناهش وهو من الطير ما له أرجل معرقة.
(3) في أ «ناسر».
(4) في أ «ذو مخلف».
(5) في أ «أصح». (6) في أ زيادة «من».
في ب «ولا». (8) في م «مختلف».
(9) ورد في حاشية ب: قال الناسخ: أما البيض إذا صلب وخشن فلا تلحقه نجاسة؛ لأن القشر يَحُول بين النجاسة وبينه، وأما إذا كان لينا رقيقا وليس قشره يمنع ما يداخله فذلك تلحقه النجاسة،
والله أعلم». (10) في أ و ب «النواسر».