المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٥

554

المصنف

المجلد الثاني

مسألة:

والدجاج: إذا كان يرعى ويأكل القذر فهو نجس، ويقال: الدجاج خنازير العرب؛ لأنها لا تدع شيئًا من القذر إلا أكلته، وإن كان محبوسًا يُعلف فليس

قذره بشيء.

وعن الربيع في الدجاجة المرسلة تأكل الخبث قال: لا يؤكل لحمها ولا بيضها. قال أبو سعيد: إذا كانت تأكل وتخلط عندها خرج معناها مثل الشاة إذا

أكلت النجاسة، فنقول: لا يجوز لحمها حتى تحبس ثلاثة أيام. وقول: يكره ما لم تكن جلالة).

قيل: فالدجاجة العادة فيها أنها تخلط النجاسة كل يوم، هل (2) يلحق بيضها ما يلحق لحمها من الاختلاف؟

قال: هكذا عندي

(3)

قال أبو محمد سؤر الدجاج وما يؤكل لحمة لا بأس به، إلا أن يرى على

منقاره قذر، لأن الطير تأخذ الماء بمناقيرها، ولا تأخذ بألسنتها كالسباع. وكرة بعض سؤر الدجاجة؛ لأنها تخلط الأنجاس، فلا يؤمن كون النجاسة على منقارها وإن لم تكن متيقنة، والاحتياط في ترك سؤرها أولى، على قول من كرهه، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، المستيقظ من نومه بغسل بدنه ثلاثًا احتياطا مما عسى أصاب موضع الاستنجاء.

6

ولم ير أصحابنا بأسًا بسؤر الدجاج ما لم يُر على منقاره قذر.

(1) الجلالة من الدواب هي التي تعتلف النجاسات لا تخلط معها شيئًا من الطهارات.

(2) زيادة من ب.

(3) في الأصل مكتوب على الهامش: «قال الناسخ أما البيض إذا صلب وخشن فلا تلحقه نجاسة؛ لأن القشر يحول بين النجاسة وبينه وأما إذا كان لينا رقيقًا وليس قشره يمنع ما بداخله فذلك تلحقة

النجاسة، والله أعلم وهذا قد سبق ذكره في الأصل.