الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٥٤المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [8]: في الموصي إذا أوصى إلى وصيّين أو أكثر
53
مسألة:
الحواري بن عثمان في الذي وكّلك في وصايا وخلط معك وكيلا، وإنما قبلت له على أنّ الرّجل معك؛ فلم يقبل. فقد شاورت أبا عبد الله فقال: ليس عليه واجب إلّا أن يحتسب، فإن احتسب جاز له ذلك إلا أن يكون الرجل جعل كل واحد منهما وصيا أو وكيلا على الانفراد، فأيكما قام بذلك أجزأ، فعند ذلك أرى ذلك يلزمه. والله أعلم.
مسألة:
وقيل: إن قال فلان وصيّي إلى أن يقدم فلان ثم الوصية إلى فلان؛ فهو
كما أوصى.
وإن أوصى الموصي بعد موته؛ فوصيته في تركته وتركة الميت الأوّل، وإن لم يوص إلى أحد أقام القاضي له وصيَّا.
مسألة:
ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح فيما أحسب:
وذكرت أنّ رجلًا حضره الموت، فسألك أن تتوكّل في قضاء دينه، وإنفاذ وصيته وكرهت أنت ذلك، وأجبته على أنّه يقيم معك فلانا وكيلا، وكان ذلك غائبا، فمات الموصي قبل أن يعلم عن الغائب ما عليه، أيقبل (2) الوصية أم لا؟ ولم يجعل لكل واحد منكما ما جعل لكما جميعًا؟
فعلى ما وصفت فإن (3) قدم فلان الذي جعل له الميت الوصاية معك في
(1) في أ بياض مكان «فأيكما قام».
(2) في ب «أن يقبل».
«وإن».