الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٥٥54
المصنف
المجلد السابع عشر
قضاء ذلك الدَّيْن، وإنفاذ تلك الوصيّة)، فقبل الغائب ذلك، كنت أنت وهو جميعًا القائمين بذلك، وإن لم يقبل ذلك كان لك أنت أن تقوم وحدك بذلك، ما لم يمنعك مانع، أو ينازعك منازع، فإن منعك مانع، أو نازعك منازع، أدخل القاضي معك ثقة مشرفًا (2) مكان ذلك الوكيل الذي لم يقبل الوكالة.
مسألة:
ومن جواب أبي الحسن: وعن رجل توكّل لفلان بعد موته في قضاء دينه، وإنفاذ وصيّته، فمات فلان من قبل أن يبلغه خبر الوكالة، أو بلغه فلم يقبل، أو قبل ثم مات من قبل أن ينفذ الدين؟
فعلى ما وصفت، فإن بلغ فلانًا أنّ الهالك قد جعله وصيه بعد موته هو
وفلانًا هذا، فقبل وصيّته، جاز ذلك عليه. وإن لم يقبل لم يجز ذلك (3) عليه. فإن قبل ثم مات من قبل أن تنفذ الوصيّة فإن كان الهالك جعل فلانًا وفلانا وصيّيه بعد موته في قضاء دينه وإنفاذ وصيّته، وجعل لكل واحد منهما في وصيته هذه ما جعل للآخر، وجعل حيهما عن ميّتهما، وشاهدهما عن غائبهما، وأثبت ذلك في كتاب وصيّته، أو في لفظ شهود عدل يشهدون على إقراره بما يثبت به القيام لكلّ واحد منهما؛ بجميع الوصية قول أهل المعرفة، فقد ثبت ذلك، وعلى هذا الحي من الوصيين أن يقضي دين الهالك ووصيّته له على ما يخبره أهل البصر والعدل.
وإن كان لم يجعل لهما ذلك كما وصفنا، فعلى هذا أن يقضي بعض الدين، إذا كان قد صحت الوصاية إليهما جميعًا، وقبلها الآخر ثم مات قبل
إنفاذها.
(1) «معك في قضاء ذلك الدَّيْن، وإنفاذ تلك الوصية» ناقصة
من
(2) في ب «مشرقا».
(3) ناقصة من ب.