الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٥٦المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [8] في الموصي إذا أوصى إلى وصيّين أو أكثر
55
وكذلك نقول: إن بلغه فلم يقبلها، وكان الحيّ إنّما يقدم على إنفاذ وصيّته له إن قبلها الآخر الغائب، وإلّا فلا وصيّة له إليه، وشرط على الميت ذلك فلم يقبلها الآخر، فقد بطلت الوصية عنهما.
قبل
وإن كان لم يشرط على الميت ذلك، وقبل وصيّته ولم يقبل الآخر، ثم مات أن تنفذ الوصيّة أنفذ هذا ما يلزمه على نصف الوصية على قدره.
مسألة:
وفيمن أوصى) إلى رجلين ولم يجعل لكلّ واحد منهما ما جعل لهما؟
قلت: إن انفرد بفعل ذلك وجعل الوصية إليهما.
قلت: إن قام أحدهما بشيء من الوصيّة دون الآخر، هل يجوز له ذلك؟
فقد قيل: لا يجوز له ذلك إلّا عن رأي صاحبه.
وقال من قال: إذا كان فعل يتحرّى، فلكل واحد منهما ينفذ نصف تلك الوصية. والقول الأول أصح، والآخر جائز؛ إن شاء الله.
وقلت: إن قام بالوصيّة بأمر الآخر الذي جعل وصيَّا عنده، هل يجوز
له ذلك؟
فنعم يجوز له ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافًا من قول أصحابنا. والله أعلم. وقلت: إن مات أحدهما هل يجوز للحي منهما أن يقوم بالوصية على ما يجوز لهما جميعًا، ولم يجعل له ذلك من أوصى إليهما؟ قلت: أؤ كيف ذلك؟ الوجه في فقد قيل: إنّ له أن ينفذ جميع ذلك إن أراد، ويتطوّع بذلك.
(1) في أ «يوصي».