الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٦١60
في
المصنف
المجلد السابع عشر
درهم،
الآخرة، إلا أن يكون في الوصيّة الأولى للفقراء وللأقربين مائة (1) وفي الوصية الآخرة خمسون درهما؛ نفّذ ما في الآخرة، وهو خمسون درهما، على هذا المثال تنفذ (2) هذه الوصية.
فإن كان عليه في الوصية الأولى قال عليه لفلان عشرون درهما، وكان في الوصية الآخرة عشرة دراهم، وكان إقرارًا منه في الأولى والآخرة، حكم عليه بالأكثر من الوصيتين.
وأما الوصايا فيؤخذ بالآخرة إذا كان معنى واحدًا، إذا كان أوصى لفلان بعشرين درهما في الأولى، وعشرة دراهم في الآخرة، حكم بالآخرة ولم يكن له إلّا عشرة دراهم، وكذلك في الحج وفي أبواب البرّ.
وأما الحقوق فبالأكثر.
في
وإن كان أوصى في الأولى بشيء، ولم يوص له في الآخرة كان له الأولى، إلا أن يكون صح من مرضه من بعد الوصية؛ بطل ما في الوصية الأولى من أبواب البرّ، ولا تبطل الحقوق.
وكذلك إن كان أوصى إلى رجل في الأولى، وأوصى إلى رجل في الآخرة، فكلاهما وصيّتان إلّا أن تبطل وصيّته الأولى.
قال أبو سعيد: وقد يؤخذ بالوصيّتين جميعا؛ إلا أن يصح أنه نقض أحدهما (3) أو رجع عنها.
وقال من قال: يؤخذ بهما جميعًا إلّا أن يتفقا في معنى واحد، فيكون وصيه. وقال من قال: يؤخذ بالآخرة منهما في الوصايا إلّا في الحقوق.
(1) ناقصة من أ.
(2) في أ «ينفذ».
(3) كذا في النسخ، وصوابها: إحداهما.