المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٦٨

الجزء التاسع والعشرون - باب [10]: فيما يجعله الموصي للوصي أو غيره من التصديق والانتفاع

المصنف

مسألة:

67

وإذا قال الموصي: قد أوصيت لفلان بغلام من غلماني، أو بنخلة من نخلي؛

فلان يعرفها؟

فهذا لا يجوز إلّا أن يكون يجعله مصدقًا، وإلا فهو شاهد.

مسألة:

ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر وعن الذي هلك وأوصى إلى رجل في قضاء دينه، وجعل له التصديق فيما أوصى إليه؛ إلى ألف درهم، فأقر الموصي لزوجته بنخل صداق لها عليه؟

فإنما له عليه التصديق في الدراهم، كما جعل له، إلا أن يكون هو أنه أوصاه لزوجته، فله فيما بينه وبين الله إن أمكنه أن يقضيها.

قال أبو المؤثر رحمةالله: إن جعله مصدّقًا فيما أقرّ عليه به؛ من مال إلى كذا وكذا؛ فهو جائز، وإن لم يحدّ له حدا واتهمه، فإنّي أحسب أن بعض المسلمين لم ير ذلك ولم يجزه.

قال أبو المؤثر: قد اختلفوا في ذلك، فمنهم من أجازه وإن لم يحد شيئًا، ومنهم من لم يجزه ولو حد.

وقال: لا يحكم له إلّا بالبينة ومنهم من أجازه وإن لم يحد شيئًا، ومنهم

من لم يجزه ولو حد، وقال: لا يحكم له إلّا بالبينة.

ومنهم من أجازه إذا حدّ إلى ثلث ماله. ومنهم من أجازه إذا حد، ولو حد إلى أكثر من ثلث ماله. قال: وبهذا القول نأخذ.